ابن أبي الدنيا

6

الصمت وآداب اللسان

القرن الثالث الهجري سنة 208 ه‍ وهو القرن الذي شهد نهضة كبرى في شتى فروع العلم ، والمعرفة ، ونشطت فيه حركة التأليف والترجمة ، واتسعت حتى شملت معظم علوم الأمم الدينية والدنيوية ، وازدهرت فيه بصورة خاصة فنون الأدب ، وعلوم الحديث ، والفقه والأصول واللغة والتفسير والفلسفة ، وعلم الكلام ، وأصبحت عاصمة الرشيد مقصد العلماء والأدباء ، ومركز النهضة في العلوم الكونية كالفيزياء والكيمياء ، والفلك والرياضيات ، وكل ما أفرزه العقل الانساني من نشاط فكري .